آقا ضياء العراقي

73

منهاج الأصول

اخذ في الحكم انما اخذ مرآتا للوجود الخارجي فيكون اخذا له بلحاظ الخارج فيكون الخارج مجمعا للعنوانين فالمرئي بهما شيء واحد وجهة فاردة فيكون الخارج المرئي بذينك العنوانين قد اجتمع فيه أمران متضادان الحسن والقبح وذلك واضح البطلان ممنوعة لما عرفت من أن بين العنوانين طولية فلا يكون المرئي بهما شيئا واحدا بل المرئي في أحدهما غير الآخر فان المرئى فيهما في عالم التصور ذاتان أحدهما معروض الامر والآخر معلول الامر والأول بمرتبة سابقة والآخر بمرتبة لاحقة « 1 » وان لم يكن في الخارج وفي عالم التصديق إلا

--> ( 1 ) مع فرض المعية في الوجود لا ترتفع غائلة اجتماع الضدين التقدم والتأخر الرتبي إذ الاختلاف في الرتبة لا يعدد الوجود في الخارج فما هو بمرتبة سابقة عين ما هو بمرتبة لاحقة وجودا نعم بالنسبة إلى مقام الإرادة ربما يلتزم به باعتبارين ما هو في الذهن متعلق الإرادة ومقام ثبوتها وما في الخارج معلول الإرادة ومقام سقوطها وان كان ربما يقال إن ما في الخارج الذي هو مقام سقوط الإرادة وتعلق الإرادة بها بالعرض والمجاز فلم تكن الإرادة متعلقة بنفس ما في الخارج بل بما في الذهن على أن يرى خارجيا لغرض تحقق الإرادة وانها متعلقة بموضوع يرى خارجيا ولو لم يكن هناك خارجية لها لفرض عصيانه أو نسيانه ونحو ذلك إلا أنه غير نافع في المقام الذي هو مقام الحسن والقبح لفرض تعلقهما بنفس الموجود الخارجي إذ العناوين لا تتصف بالقبح أو الحسن ما لم يلاحظ انطباقهما على ما في الخارج فبناء على السراية يكون نفس الموجود الخارجي قبيحا باعتبار انطباق عنوان التجري الذي هو عبارة عن اظهار التمرد على المولى وتجريه عليه وفي الواقع قد فرض انه حسن ومحبوب فحينئذ قد اجتمعت المبغوضية والمحبوبية في الخارج في شيء واحد فلا بد من الالتزام اما بعدم السراية كما هو الحق أو -